العلامة الحلي

392

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

تجمعهما وتوجب الاستغراق ، هذا عند بعض الشافعيّة « 1 » . وعند بعضهم ما اخترناه أوّلًا من بطلان الثاني خاصّةً ؛ لأنّ الأوّل صحّ استثناؤه ، والثاني مثل العدد الباقي ، فهو المستغرق « 2 » . والأصحّ عندهم : الثاني ؛ لأنّه إذا قال : له عندي عشرة إلّا سبعة ، فقد بقي مُقرّاً بثلاثة ، فإذا قال : وإلّا ثلاثة ، أو قال : له علَيَّ عشرة إلّا سبعة وثلاثة ، كانت الثلاثة هي المستغرقة ، فوقعت باطلةً « 3 » . وفرّق بعضهم بين قوله : عشرة إلّا سبعة وثلاثة ، وبين قوله : عشرة إلّا سبعة وإلّا ثلاثة ، فقَطَع في الصورة الثانية بالبطلان ؛ لأنّهما استثناءان مستقلّان « 4 » . مسألة 953 : إذا كان في الاستثناء أو المستثنى منه عددان عطف أحدهما على الآخَر ، ففي الجمع بينهما وجهان - كما في الصورة السابقة - أصحّهما : عدم الجمع - وهو الأصحّ عند الشافعيّة ، ونصّ عليه الشافعي « 5 » - لأنّ الواو العاطفة وإن اقتضت الجمع لكنّها لا تُخرج الكلام عن كونه ذا جملتين من جهة اللفظ ، والاستثناء يدور على اللفظ ، مثلًا : لو قال : له علَيَّ درهمان ودرهم إلّا درهماً ، إن لم نجمع يلزمه ثلاثة ؛ لأنّه استثنى درهماً من درهمٍ ، وإن جمعنا لزمه درهمان ، وكان الاستثناء من ثلاثة . ولو قال : له علَيَّ ثلاثة إلّا درهمين ودرهماً ، إن لم نجمع لزمه درهم ، وصحّ استثناء الدرهمين ، وإن جمعنا لزمه ثلاثة ، وكان الاستثناء مستغرقاً . ولو قال : له ثلاثة إلّا درهماً ودرهمين ، فإن لم نجمع لزمه درهمان ،

--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 344 ، روضة الطالبين 4 : 54 . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 345 ، روضة الطالبين 4 : 54 . ( 5 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 242 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 345 ، روضة الطالبين 4 : 54 .